الرياض –10 أكتوبر 2024: في إطار التحول الرقمي المستمر الذي يشهده القطاع الصحي عالميًا واعتماد تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، أخذ مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث زمام المبادرة منذ عام 2019، حيث أنشأ “مركز الذكاء الصحي” بهدف استشراف مستقبل الرعاية الصحية. منذ إنشائه، عزز المركز بيئة متكاملة تعتمد على أحدث الابتكارات التقنية، مما ساهم في تحسين دقة التشخيص، نتائج العلاج، وتجربة المرضى، مع رفع كفاءة التشغيل.
وقد حقق المركز إنجازات بارزة، من بينها تطوير تطبيقات ونماذج للذكاء الاصطناعي في عدة مجالات طبية وتشغيلية. ومن هذه الإنجازات، نموذج تنبؤ بنتائج زراعة نخاع العظم باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث يتم التعرف على المرضى الأكثر عرضة لمضاعفات خطيرة وتحديد أهليتهم للزراعة. كما طور المركز نموذجًا للتنبؤ بإعادة التنويم لمرضى قصور القلب، بهدف تقليل هذه الحالات.
وفي معرض الصحة العالمي الذي سيعقد في الرياض في الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر 2024، يستعرض المستشفى أحدث ابتكاراته في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتي طورت بسواعد سعودية بالكامل، كجزء من التزامه بتحقيق التحول نحو مستشفى ذكي، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030.
من بين الإنجازات المتقدمة للمركز استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل الصور الطبية مثل الأشعة المقطعية، لتقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي وتطورات التليف الرئوي، مما يساعد في التشخيص المبكر ويوجه الأطباء لاتخاذ القرارات العلاجية بدقة.
كما دشن المستشفى نظام الذكاء الاصطناعي التوليدي “جهينة”، الذي يُستخدم لتحليل وتلخيص البيانات الطبية لمرضى عيادة زراعة الأعضاء بكفاءة وسرعة، مما يسهل اتخاذ قرارات طبية مبنية على بيانات دقيقة. ويعزز النظام تفاعل الممارسين الصحيين مع البيانات من خلال قدرته على الإجابة عن استفساراتهم بشكل مباشر وذكي.
الجدير بالذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي حصل على تصنيفات عالمية متميزة، حيث تم تصنيفه الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا، والـ 20 عالميًا ضمن قائمة أفضل مؤسسات الرعاية الصحية الأكاديمية، كما تم إدراجه ضمن قائمة أفضل المستشفيات الذكية عالميًا لعام 2025.
