الرياض، 17 ديسمبر 2025: اختتم أسبوع الرياض الموسيقي فعالياته التي امتدت على مدى عشرة أيام، وجمعت نخبة من الفنانين والتنفيذيين، وصنّاع المحتوى من مختلف المجتمعات الموسيقية في المملكة العربية السعودية والعالم.
قدّم المهرجان في نسخته الثانية تجربة متكاملة شملت لقاءات مهنية مثمرة، وتبادلاً ثقافياً، وأنشطة مجتمعية، وعروضًا موسيقية عامة، بما يبرز حجم التطور المتسارع الذي يشهده قطاع الموسيقى في المملكة.
كما شمل المهرجان مجموعة من أبرز المنصات والفعاليات، مثل “مؤتمر إكس بي لمستقبل الموسيقى”، و”تكيه”، فرينج، و”حفل بيلبورد عربية Power Players”، و”قمة صنّاع الموسيقى”، و”حفل جوائز المنتدى الدولي لإدارة الأعمال الموسيقية”، إضافة إلى عدد من التجارب التفاعلية في المساحات العامة داخل مدينة الرياض، وصولاً إلى “مهرجان ساوندستورم”، الأكبر في المنطقة. وقدمت هذه الفعاليات في مجملها تجربة متكاملة ومترابطة، ركزت على تعزيز التعاون المهني، وتحفيز الإنتاج الإبداعي، وتوسيع حضور الموسيقى في المشهد العام.
وفي كلمته الختامية، أكد بول باسيفيكو، الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى، إلى أن القمة قدّمت صورة واضحة لمنظومة موسيقية تتشكّل اليوم، مدعومة بالتعليم والطموح ، وتعزيز أطر التعاون بين مختلف الجهات ذات العلاقة. كما ناقشت جلسات القمّة دور الموسيقى كقيمة مجتمعية، وإسهامها في تنمية المهارات ، وتعزيز الهوية الثقافية ، وترسيخ حضورها في الحياة اليومية ، إلى جانب تسليط الضوء على الفرص المتنامية المتاحة للمواهب في مختلف مناطق المملكة.
وشكّل “منتدى التعليم” إضافة محورية إلى “قمة صنّاع الموسيقى” لهذا العام ، بمشاركة جامعات وأكاديميات ومؤسسات تعليمية دولية ، إلى جانب نخبة من الخبراء ، لمناقشة مستقبل تعليم الموسيقى في المملكة العربية السعودية.
وأسفر المنتدى عن إعداد كتاب أكاديمي جديد موجّه للجامعات ، يوثّق أفضل الممارسات والرؤى المستخلصة من تجارب قيادات عالمية وإقليمية. ومن المنتظر أن يسهم هذا الإصدار في دعم تطوير برامج موسيقية عالية الجودة في مختلف أنحاء المملكة.
وفي هذا الإطار، وضمن الجهود الهادفة إلى توثيق التراث الموسيقي السعودي وحفظه ، أعلنت هيئة الموسيقى خلال المؤتمر عن إطلاق “إيقاعات موسيقية ” Saudi Beats، وهي مكتبة صوتية رقمية جديدة تعتمد على تسجيلات ميدانية أصلية جرى توثيقها في منطقة عسير، على أن تشمل لاحقاً بقية مناطق المملكة ، بهدف تقديم التراث الموسيقي السعودي ضمن سياق إبداعي معاصر ، وإتاحة آلاف المقاطع الصوتية عالية الجودة للفنانين والمنتجين، بما يشمل الأنماط التقليدية والحديثة، دعماً للتجريب الفني وتعزيز فرص التعاون.
كما شهد الحدث محطات إنجاز بارزة، من بينها توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الموسيقى وشركة “ستاينواي آند صنز”، في خطوة تعكس تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الجهات العالمية المتخصصة. إضافةً إلى ذلك، أُقيم حفل “بيلبورد عربية – Power Players”، الذي كرّم 45 شركة على مستوى المنطقة، إلى جانب 100 شخصية كان لها إسهام فعال في دعم نمو قطاع الموسيقى إقليمياً ، مع تكريم خاص لكلٍ من بول باسيفيكو، الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى، ورمضان الحرتاني، الرئيس التنفيذي لشركة مدل بيست، والفنان أحمد سعد، تقديراً لأدوارهم المؤثرة في تطوير القطاع.
واختُتم الأسبوع بـ”مهرجان ساوندستورم”، بمشاركة نخبة من الفنانين العالميين والإقليميين والمحليين ، من بينهم كاردي بي، وبوست مالون ، وكالفن هاريس ، وهالزي ، وتايلاَ، وأفا ماكس ، وبنسون بون ، إلى جانب بلقيس، ودي جي أصيل ، وتهاني السلطان ، وإبراهيم الحكمي ، في ختامٍ جسد حضور موسيقي واسع على مستوى المملكة. وشكلت هذه النسخة الأكبر في تاريخ المهرجان ، بمشاركة ثمانية مسارح واستقطاب أكثر من 400 ألف زائر خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وتعليقاً على فعاليات الحدث ، قال بول باسيفيكو ، الرئيس التنفيذي لهيئة الموسيقى:
” عكس أسبوع الرياض الموسيقي حجم التقدّم والتطوّر المتواصل الذي يشهده قطاع الموسيقى في المملكة العربية السعودية. وعلى مدار عشرة أيام، تلاقت الخبرات المهنية مع الإمكانات الإبداعية ضمن مساحات عمل وحوارات عملية، بدءًا من العروض
الموسيقية المتنوعة التي قدّمها برنامج (فرينج)، مروراً بلحظات التفاعل المباشر في (تكيّة)، وصولًا إلى النقاشات التعليمية والمهنية التي احتضنتها (قمة صنّاع الموسيقى)، والحوار المستقبلي الذي شهده (مؤتمر إكس بي لمستقبل الموسيقى)”.
وأضاف باسيفيكو أن فعاليات المنتدى الدولي لإدارة الأعمال الموسيقية، وحفل (بيلبورد عربية – Power Players)، إلى جانب العروض الموسيقية في المساحات العامة، أسهمت بشكل ملحوظ في إبراز تنوّع المشاركة واتساع نطاقها، مع تسليط الضوء على الأفراد والجهات التي تقف خلف هذا المشهد الموسيقي المتطور. وأكد التزام هيئة الموسيقى بمواصلة هذا العمل مع شركائها داخل المملكة وخارجها، من خلال التركيز على دعم المواهب، وتعزيز مسارات التعليم، وخلق فرص مستدامة تدعم نمو القطاع في السنوات المقبلة.
